محمد سالم محيسن
260
القراءات و أثرها في علوم العربية
« يوم » من قوله تعالى : قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ « 1 » . قرأ « نافع » « يوم » بالنصب على الظرفية ، وهذا مبتدأ ، والخبر متعلق الظرف ، والتقدير : هذا القول واقع يوم ينفع الصادقين صدقهم . وقرأ الباقون « يوم » بالرفع ، على أنه خبر ، و « هذا » مبتدأ ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب مقول القول « 2 » . « ربنا » من قوله تعالى : ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ « 3 » . قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ربنا » بنصب الباء ، وذلك على النداء ، أو على المدح ، وفصل به بين القسم وجوابه ، وذلك حسن ، لأن فيه معنى الخضوع والتضرع حين لا ينفع ذلك . وقرأ الباقون « ربنا » بجر الباء ، على أنها بدل من لفظ الجلالة « اللّه » أو نعت ، أو عطف بيان « 4 » . « الرب » في الأصل : « التربية » وهو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام .
--> ( 1 ) سورة المائدة آية 119 . ( 2 ) قال ابن الجزري : يوم انصب الرفع أوى . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 47 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 423 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 200 . ( 3 ) سورة الأنعام آية 23 . ( 4 ) قال ابن الجزري : ربنا النصب شفا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 48 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 427 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 204 .